أبو القسام

كل ما يختلج مشاعري .. يجول في خاطري .. أسطره هنا بحبر أحمر يتلوَّن حبا .. يتدفق ثورة

الضمير العربي والتكريس لحالة الانهزام والتشرزم

مازلت أتذكر هذا اليوم حيث كنت في الصفوف الإعدادية ، وفي معمل الكمبيوتر ، وعلى " الداتا شو الجديدة " التي استلمتها المدرسة منذ أيام ، جلسنا نشاهد الحلم العربي ، كان رائعا ومروعا ، يومها تكشف لي أن الإعلام يمكنه أن يفعل بالنفوس الكثير .
 
وتمر الأيام ، وأسمع عن " الضمير العربي " ، ومع أول مشاهدة له ، أفطن إلى أنه " الموت العربي " و " الوأد الأمريكي " ؛ شباب وبنات الأغاني - ومنهم الكثير من سيئي السمعة - يغنون بأصوات لا تكاد تتجاوز حلوقهم ، وكلمات لا تعبر إلا عن الضعف ، والاستحذاء ، واجترار مآسي الماضي والحاضر ، في إسراف جنوني ، ولا توجد كلمة واحدة تبدأ الحكاية ، ولا تضع أملا للنهاية ، وكل النداءات هي هي .. الحرية .. والسلام .. ومناداة ما يسمى بضمير العالم .
 
الأسوء من هذا - من كلمات الأوبريت - أن المشاهد المرئية التي احتواها  ، شوهت الواقع ، وكرست لحالة الانهزام العربي ، بتجاهلها لبيارق الأمل التي تظهر على الميدان ، فهي وإن كانت حريصة على رصد العدوان على جنوب لبنان ، لا نجدها تشير إلى انتصار حزب الله على إسرائيل .
 
وهي وإن نجدها مولعة بالدماء الفلسطينية ، لا نجدها تظهر صاروخا واحدا ، أو طلقة واحدة ضد الصهاينة .. لا نجدها ترصد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ، والرعب في سيديروت ، وعمليات المقاومة في الضفة .
 
وهي وإن لم تنسى العدوان على العراق ، واحتلال العراق ، فإنها نست تماما عمليات المقاومة في العراق ، ومقتل مئات الجنود الأمريكان في هذه الفترة ، لأنها بالطبع عمليات " إرهابية " ، ولأنهم لو وضعوا هذه الكفة - كفة المقاومة - أمام الكفة الأولى - كفة العدوان - لظهرت المسألة وكأنها الحل الذي يدعون إليه ، وهو مالا يريدونه .
 
شيء آخر أشد إيلاما وهو المفارقة بين تجاهلهم التام لانتصارات المقاومة ، وحرصهم الشديد على رصد كل حالة من حالات التفكك والاقتتال الداخلي في كل شبر من أراضينا ، وخاصة أراضي المقاومة ، مما يتضح من ذلك إحكام المؤامرة ، وبيان صورة المقاومين كمتناحرين ، وعصابات مسلحة تقتل في أبناء شعبها .
 
وليس هناك دليل لك أكثر من أن تعد  كلمات الفعل الماضي " ماتت " لتتأكد من إصرارهم علة هذه فكرة الانهزام ، وهذه الكلمة تتكرر مرتين في المقطع " الكوبليه " الرئيسي الذي يعاد عشرات المرات خلال العمل .
 
وفي النهاية ، سواء أتم هذا العمل بقصد أو بدون قصد ، فالذي يدقق جيدا في هذا العمل ، يجد أنه مجرد تكريس لحالة الانهزام والتشرزم في الشارع العربي ، وليس صحوة لإحياءه كما يدعون . 


أضف تعليقا

doromia من مصر
07 ربيع الأول, 1429 06:04 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ابا القسام

أذكر أننى سمعت مرة الدكتور يقول
" أن العرب ظاهرة صوتية"

لا ادرى المعنى الدقيق للجملة
غير أنى ارى ان لها كثير من المعانى

ربما لأننا نراهم فى كل حدث يصيحون
ويهللون وكأنهم سيدكون من يقف بطريق
نصرة الاسلام
وفجأة وبدون مقدمات لا نسمع لهم حس
وكأنهم اصيبوا بالكمم ،كما حدث مع موقف نشر الصحافة الكافرة لصور عن الرسول (ص)،
او ربما يقال عنهم انهم" ظاهرة صوتية " لأنهم لا يتركون مناسبة مؤلمة كانت او غير ذلك مما لا نجده
الا وغنوا لها اغنية يكلفونها ملاييين الجنيهات دون جدوى
مثل ما حدث فى الضمير العربى

المملؤ بالمنشدين الكبار (ارباب الكليبات)!

والمملؤ بالكثير من المغنيين الرجال
الذين يقولون بكل انفعال وهم عرب

" ماتت بنا النخوة"
والله كنت حاسه انهم عيزين يقولو ماتت بنا النخوة هااااااا.

الضمير العربى التى بلغ تكلفتها كما قال احمد العريان:

(تكلفة «الضمير العربي» تقترب من مليون دولار، ولدي ما يثبت ذلك فمثلاً، تعدت تكلفة حجز الاستديو فقط نصف مليون جنيه، وحجز فندق ٣ ملايين )

يعنى اربع ملايين ونصف
عشان اغنية ساعة الا ربع كلها نواح .
اتسائل لماذا لم يرسلوا هذه الاموال لإعانة اخواننا فى فلسطين
او( مدام الاغنية وقفة فى حلقهم اوى كدة)
لماذا لم يأتوا فيها بمنشد واحد على الاقل


يلا يمكن تكون سياسة كبرى !!!!!!!!

فى النهاية شتان بين ما قالوه
وبين ما قاله وانشده محمد الحسيان

http://www.epda3.net/iv/clip-1327.html