كوسوفو .. كوسوفا ، بالألف أو بالواو لا يهم ، المهم ذلك الشعب المسلم ، الصابر ، المجاهد ، المبتلى ، الذي ذاق من الويلات ما لم يذقه إخواننا في فلسطين حتى .
لن أتكلم عن هذا الشعب كثيرا ، ولا عن مآسيه المروعة طويلا ، قد أحيلكم إلى هذا الملف لتتعرفوا على ( كوسوفو ) .
ولكن الذي سأقف عنده هو صمود هذا الشعب ، هو إرادته التي لو امتلكنا معشارها لأصبح الحال غير الحال ، هذا الشعب اليوم ، لم تتضمد جراحه بعد ، لم تجف دموع نسائهم الثكالى واليتامى والأرامل ، والمغتصبات بعد ، ورغم هذا يعلن اليوم الأحد استقلاله من جديد ، غير ملتفت إلى أنياب الذئب الصربي ، ولا الدب الروسي ، ياله من شعب .
ويكفي أن تقارنوا بين حاله وحال أي شعب من الشعوب العربية خاض في مرحلته الحديثة ولو حربا واحدا ، ستجده لا يريد الدخول في أي حرب ، ولو أن له بها حمر النعم ، ولو ديست كرامته ، ووطأها الكلاب .
وعلى أقل تقدير يعتبر أي شعب من هذه الشعوب أن الحسنة الكبرى في تاريخ أي حاكم له هي ألا يذوق في عصره ويلات الحروب ، قد يذوق ألوان الذل ، قد يتجرع أنواع العذاب ، لكن لا .. وألف لا للحرب !
ويكفي أن نسأل بعض ممن هم في عمر آبائنا عن حسنات حسني مبارك مثلا ، فيقولون : يكفي أنه بحكمته وذكائه لم يدخل البلاد في أي حرب طوال مدة حكمه !
أرجو أن أكون أول فرد يقول : أنا معترف بك يا كوسوفو .. أنا معك يا كوسوفا ، فهذه معذرتي عن يوم كنت تستغيثي ولم أكن أدرك بعد استغاثتك .
وأرجو أن ترد الدول الإسلامية اليوم على الدول الكبرى التي اعترفت بإسرائيل تو ما ولدت ، بأن تعترف اليوم بكوسوفا ، قبل أن يشمت فينا القاصي والداني .
لقد أعطتنا كوسوفا الفرصة كاملة ليوم تاريخي كبير ، لو أحسنا استغلاله ( شعوبا وحكومات ) لكان من أنسب الردود على يوم تاريخي أسود كان يتم فيه التسابق من جميع دول معسكري الشرق والغرب بإسرائيل !
أرجو أن نعي الدرس جيدا ، وأرجو أن يكون لمنظمة المؤتمر الإسلامي دور في هذا ، وربنا يستر ..








27 شعبان, 1430 12:32 م