تيتيتت تييتيت تيتيتت تيتيتت تييتيت تيتيتت
رن صوته بأرجاء الغرفة الباردة ، حاولت أن أتاجهله متعللا بالمذاكرة ، فلا شيء مهم يكون في رسائل المحمول في هذا الوقت ، لكن الفضول دفع يدي إلى أزراره الصغيرة ، وفي ثوا نمعدودة كنت أمام الرسالة :
( إحساس مخيف جدا ، أن تكتشف موت لسانك عند حاجتك للكلام ..
وتكتشف موت قلبك عند حبك للحب وللحياة ..
وأن من تحب .. يفكر بغيرك ..
وتكتشف جفاف عينك عند حاجتك للبكاء
وتكشف أتك لوحدك .. كأغصان الخريف عند حاجتك للآخرين ..)
خرجت سريعا ، ذهبت لإنشاء الرسائل .. دار بذهني التلاتين قرش التي ستذهب على ، مضيت بقوة :
( والآخرين - وإن صدموا بموت لسانك - لم يبرحوا مكانهم ..
فما عليك إلا أن ينطق لسانك
فيعلموا أن الحياة لقلبك قد عادت ..
وأنه يحتاج إلى أمواه الربيع كي يورق حبا ..
فإياك أن تمنعيه هذي المرة )
تركت الهاتف ، عدت لأجواء المذاكرة الباردة ، وكأن شيئا لم يكن .. لم تلبث الدقائق أن مرت بطيئة ، حتى
تيتيتت تييتيت تيتيتت تيتيتت تييتيت تيتيتت
وفي لحظ البرق كانت عيني تدور في أحرف الرسالة الثانية :
( ينطق بماذا !!؟
سبق ونطق وكان
ما كان !!؟
لذلك علمتني
الأيام كي أكون
كيف أجرح كيف أخون
علمتني
أن كل من يذرف الدموع
خئون
أن من يدعي العشق
إما كاذب أو كهون
فهل أصدق بعد ذلك
من يقول :
( يا ليلى أنا المجنون ) ؟
لم أخرج هذه المرة سريعا ولا حتى بطيئا ، عاودت الرسالة مرات ، أحاول أن أجد مكانها من بين مئات الأحرف التي قرأتها ، وسطرتها في الحب ، حتى وقع قلبي على السر في المعنى .. :
( ليس ذنبا أن تنطقين
ولا خطأ أن تتعلمين
لكن الخطأ أن تتخذي من الأيام معلما
وما يصدق على النفر ..
يخلف في المئين ..
فعودي كالسحابة .. تمطر
ولا يضيرها أأنبتت الأرض
عنبا ، أم شوكا ، أم ..
طين .. )
خرجت للأبد ، أغلقت الهاتف تماما ، أغلقت الكتاب أيضا تماما ، تدثرت جيدا بالفراش ، لكني لم ذهب في نوم عميق ، ذهبت في فكر سحيق .. فعلا ما الذي يضير .. ما الذي يضير
فلنكن كالسحابة .. تمطر .. ولا يضيرها أأنبتت الأرض عنبا ، أم شوكا ، أم طين .. عندها ذهبت في النوم بعيد









02 محرم, 1429 02:44 م